تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

384

بحوث في علم الأصول

8 - أن يكون كلاهما واجدين للمزيتين معاً . وحكم هذه الصور الثلاث يفهم من ذيل المقبولة بعد افتراض السائل تكافؤ الخبرين من ناحية المزيتين ، فإنه وإن فرض في نصّ العبارة موافقتهما للعامة لكن المتفاهم من ذلك عرفاً - على ما أشرنا إليه - افتراض تساويهما من ناحية هذا الترجيح اما لفقدانهما له معاً أو لوجوده فيهما معاً . 9 - أن يكون أحدهما فاقداً للمزيتين معاً والآخر مخالفاً للعامة غير موافق للكتاب ، وحكم هذه الصورة يفهم أيضا من قوله عليه السلام « ما خالف العامة ففيه الرشاد » بعد فرض السائل موافقتهما للكتاب معاً بمعنى تساويهما من ناحية ذلك الترجيح . 10 - أن يكون أحدهما موافقاً للكتاب غير مخالف للعامة والآخر على العكس ، وهذه هي الصورة التي لا يستفاد حكمها من مجموع الشقوق إلَّا إذا استفيدت الطولية بين المرجحين . الثالثة - أن المقبولة إن فرضنا دلالتها على الترجيح بالصفات أولا ثم بالشهرة فموافقة الكتاب تكون المرجح الثالث فيها ومخالفة العامة هي المرجح الرابع فيها - بناء على الطولية بينهما - بينما هي المرجح الثالث في المرفوعة ، فالرجوع إلى مخالفة العامة يكون في المرفوعة مقيداً بقيدين ولكنه في المقبولة مقيد إضافة إلى ذلك بقيد ثالث هو عدم الترجيح بموافقة الكتاب ، فلا بدّ من تقييد المرفوعة بالمقبولة . وإن فرضنا عدم دلالة المقبولة على مرجحية الصفات فتتفق المقبولة مع المرفوعة في المرجحين الأول والثالث ويختلفان في المذكور ثانياً في كل منهما ، وقد عرفت التعارض بين إطلاقهما بنحو العموم من وجه المقتضي بعد التساقط عرضيتهما وتأخر المرجح الثالث - وهو مخالفة العامة - عنهما معاً . المادة الخامسة - إن المقبولة قد ورد فيها بعد الترجيح بمخالفة العامة ، ترجيح